ابن عابدين

273

حاشية رد المحتار

مقاصيرها . زيلعي . قوله : ( في الطريق ) أي بحيث يراه لأنه باق في يده فصار كأنه أخرجه معه ، وإلا فلا قطع فيه عليه وإن خرج وأخذه لأنه صار مستهلكا له قبل خروجه بدليل وجوب الضمان عليه ، كما لو ذبح الشاة في الحرز . جوهرة . قوله : ( ثم أخذه ) أشار إلى أنه لا يشترط للقطع الاخذ على فور الالقاء اه‍ ط . قوله : ( يعتاده السراق ) إما لتعذر الخروج مع المتاع أو ليمكنه الدفع أو الفرار . زيلعي . قوله : ( فاعتبر الكل فعلا واحدا ) أي كل من النقب والدخول والالقاء والاخذ حيث لم يعترض عليه يد معتبرة ، وهذا جواب عن قول زفر : إنه لا يقطع لان الالقاء غير موجب له . قوله : ( ولو لم يأخذه ) أي بأن خرج وتركه ، وقوله : أو أخذه غيره أي قبل خروجه . قوله : ( فهو مضيع ) فعليه ضمانه . قوله : ( لان سيره يضاف إليه ) أما لو خرج بلا سوق ولا زجر لم يقطع ، لان للدابة اختيارا فما لم يفسد اختيارها بالحمل والسوق لا ينقطع نسبة الفعل إليها كما في البحر . قوله : ( لما مر ) أي من أن الاخراج يضاف إليه . ط . قوله : ( قوة جريه ) في بعض النسخ بقوة جريه . قوله : ( لأنه أخرجه ) أي لأن الماء أخرجه بسبب إلقائه فيه . قوله : ( ويشكل على الأخير ) أي ما لو ألقاه في الماء وأخرجه بقوة جريه ، والاستشكال لصاحب النهر . قلت : وقد يدفع بأن الطائر فعله يضاف إليه لان للدابة اختيارا كما مر ، فإذا لم يزجره بل طار بنفسه فقد عرض على فعل السارق فعل مختار فلم يضف إليه . نظيره ما إذا خرج الحمار بنفسه بلا سوق في المسألة المارة ، وكذا ما يأتي في الغصب لو حل قيد عبد غيره أو رباط دابته أو فتح باب إصطبلها أو قفص طائره فذهبت لا يضمن ، فافهم . قوله : ( بعدم القطع ) هو خلاف ما صححه في المبسوط ، ومشى عليه المصنف تبعا للزيلعي والفتح والنهاية . وفي الفتح : إنه قول الأئمة الثلاثة فيرجع على ما جزم به الحدادي صاحب الجوهرة ولا سيما بعد اتضاح الجواب بما قلناه . قوله : ( وإن نقب ثم ناوله آخر الخ ) جواب الشرط قوله الآتي : لا يقطع وأفاد أنه لا يقطع المناول ولا المتناول ، لان الأول لم يوجد منه الاخراج لاعتراض يد معتبرة على المال قبل خروجه ، والثاني لم يوجد منه هتك الحرز فلم تتم السرقة من كل واحد ، وأطلقه فشمل ما إذا أخرج الداخل يده وناول الخارج أو أدخل الخارج يده فتناول من يد الداخل وهو ظاهر المذهب . بحر . قوله : ( أو أدخل يده في بيت وأخذ ) أي من غير دخول في البيت ، وقيد بالبيت احترازا عن الصندوق ونحوه كما يأتي . قوله : ( ويسمى اللص الظريف ) مأثور عن علي رضي الله عنه مع تفسيره بمن يدخل يده في نقب البيت كما في الزيلعي . قوله : ( لم يقطع في الصحيح ) ذكره أيضا في الفتح والبحر ، ولينظر الفرق